تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد
96
بحوث في علم النفس الفلسفي
وإنما تكون مع التجرّد والروحانية ، فالعنصرية ممنوّة بالتلاشي والفساد ولا سبيل لذلك على الروحانية والتجرّد ، وأما المتنكّب عن ذلك الصراط رغبة عنه لجهل أو زيغٍ فإنّه يُضحي فريسة سائغة وسهلة للعثرات الشائكة التي تعترض مَن خرج عن جادّة ذلك الصراط . إذن فهذه غرر تتناول الأدلّة على تجرّد النفس الناطقة ويا ليت المصنف ( رحمه الله ) نوّه إلى أن أدلّة التجرد ليست على شاكلة واحدة ؛ إذ له مراتب ودرجات ولكلّ درجة من التجرّد أدلّتها الخاصة التي لا تنفع فيها أدلّة تجرّد درجة أخرى ، « وببيان آخر : إنّ النفس لما كانت ذات أطوار وشؤون فتارة يبحث عنها في مقامها الطبيعي وأحكامها العنصرية من حيث إنّ البدن مرتبتها النازلة ، وتارة يبحث عنها من حيث تجرّدها الإطلاقي أي أنّها غير جسم على الإطلاق - وتارة يبحث عنها في مقامها الخيالي وأحكامها البرزخية والمثالية أي يبحث عن تجرّدها البرزخي ، وتارة يبحث عنها في مقامها العقلاني ومن أحكامها في هذا المقام التجرّد العقلي ، وتارة يبحث عنها في مقامها الذي هو فوق التجرّد العقلاني ، ومن أحكامها في هذا المقام أنّ النفس لا تقف عند حدّ » « 1 » . وإليك الأدلّة العشرة كاملة مفهرسة مجملة أوّلًا ثم مدروسة مفصّلة ثانياً بحول منه وقوّة .
--> ( 1 ) الحجج البالغة على تجرّد النفس الناطقة ، الشيخ حسن حسن زاده آملي : ص 11 ، الطبعة الأولى ، الناشر : بوستان كتاب ، قم .